"اشربي هذا يا ريان، إنه فيتامينات لتقوية جسدكِ الصغير."
قالتها عمتي وهي تمد لي الكوب الذي تفوح منه رائحة كيميائية نفاذة، كانت نظراتها حادة، تراقب كل حركة من حركاتي وأنا أجلس على الكرسي الخشبي الصغير، مرتدياً فستاناً وردياً مزيناً بالدانتيل عند الحواف.
"لكنه مرّ يا عمتي، لا أحبه."
"هل تريدين أن تكوني فتاة ضعيفة؟ اشربيه الآن ولا تجادليني، ألا تريدين أن تصبحي جميلة مثل بنات عمكِ؟"
ابتلعت السائل بمرارة، كنت في الخامسة من عمري، لا أفهم لماذا تصر عمتي على أن أنادي نفسي بصيغة المؤنث، ولماذا تخفي عني كل ما يتعلق بالرجال. كانت تقول دائماً إن والديّ ماتا ليتركاني في حمايتها، وأن العالم في الخارج موحش، وأن الطريقة الوحيدة لحمايتي وحماية بناتها الأربع هي أن أكون "واحدة منهن".
"انظري إليكِ، يا لها من وردة رقيقة."
همست عمتي وهي تمشط شعري الذي بدأت الهرمونات التي تجبرني على تناولها تجعله ينمو بنعومة غريبة، كانت تضع لي شرائط ملونة، وتلبسني ملابس داخلية قطنية بيضاء مزركشة بالورود.
"عمتي، لماذا لا أرتدي سراويل مثل الأولاد في المدرسة؟"
"أي أولاد يا ريان؟ أنتِ ابنتي، وأنتِ أجمل الفتيات. هل تريدين أن يطردكِ الناس من البيت؟ هل تريدين أن يكرهكِ الجميع؟"
"لا.. لا أريد."
"إذن، كوني مطيعة. كوني رانية الرقيقة."
مرت السنوات، وبدأ جسدي يتغير بطريقة لم أكن أتوقعها. كانت الهرمونات تعمل بصمت، صدرِي بدأ يبرز قليلاً، بشرتي أصبحت ناعمة بشكل مفرط، وخصري بدأ يضيق. كنت أعيش في عالم من الدانتيل والساتان، محاصراً بين أربع بنات عم يترواحن بين السخرية مني أحياناً والشفقة عليّ أحياناً أخرى.
"رانية، هل انتهيتِ من تصفيف شعركِ؟"
كانت ليان، أكبر بنات عمتي، تناديني من خلف الباب. كانت ليان هي الوحيدة التي لا تعاملني كدمية، بل كشريكة في أسرارها.
"نعم، أنا قادمة."
"هيا بسرعة، سنخرج قليلاً. سآخذكِ معي لكي لا تشعر عمتي بالملل من بقائكِ في البيت، وأيضاً لأنني أحتاج لمن يراقب الطريق."
"إلى أين سنذهب؟"
"إلى مكان سري، حيث يلتقي الحب."
غمزت لي ليان وهي تسحبني من يدي. كنت في الثالثة عشرة من عمري، جسدي كان في حالة من الارتباك الهرموني، لكنني كنت أشعر بجاذبية غريبة نحو عالم النساء الذي وضعتني فيه عمتي. كنت أحب ملمس التنانير على ساقي، وأحب كيف تبدو مرآتي وأنا أضع أحمر الشفاه الذي أسرقه من غرفة ليان.
وصلنا إلى شقة صغيرة في نهاية الزقاق. كانت الرائحة هناك تفوح بالتبغ والعطور الرخيصة.
"انتظري هنا خلف الباب، ولا تصدري أي صوت."
همست ليان وهي تدخل الغرفة وتغلق الباب خلفها، تاركة إياي في الممر المظلم. كان هناك ثقب صغير في الباب الخشبي القديم، ثقب يغري بالفضول. اقتربت ببطء، وقلبي يدق بعنف ضد صدري الصغير.
وضعت عيني على الثقب.
رأيت ليان. لم تكن ليان التي أعرفها في البيت. كانت تضحك بطريقة غريبة، كانت ملقاة على السرير، وفوقها شاب مفتول العضلات، يمزق ملابسها بنهم.
"آه.. سامي.. أسرع.. أريدك الآن."
كان صوت ليان يخرج كأنه أنين قطة جريحة، وصوت الشاب كان خشناً، يملأ الغرفة بكلمات بذيئة لم أسمعها من قبل. رأيت كيف تداخلت أجسادهما، كيف كان قضيبه الضخم يخترقها بعنف، وصوت الاصطدام بين جسديهما كان يصدر صوتاً رطباً، "شليك.. شليك"، وكأن هناك شيئاً يغوص في طين دافئ.
تنفست بصعوبة، وشعرت بحرارة مفاجئة تسري في أسفل بطني. لم أشعر بالاشمئزاز، بل شعرت بغيرة قاتلة. تمنيت لو كنت أنا مكان ليان. تمنيت لو أن ذلك الرجل يمزق فستاني الوردي، ويغرس ذلك الشيء الصلب في داخلي.
"لماذا أشعر بهذا؟"
همست لنفسي وأنا أضغط بجسدي على الباب، محاولاً تخيل الملمس. في تلك اللحظة، حدث شيء في عقلي. لم أعد أريد أن أكون ولداً يتظاهر بأنه بنت، بل أردت حقاً أن أكون بنتاً. أردت أن أكون "رانية" بكل تفاصيلها، أن أكون تلك الكائنة التي يتم امتلاكها بهذا العنف واللذة.
عندما خرجت ليان، كانت تبدو مجهدة وسعيدة.
"هل كنتِ تراقبين؟"
سألتني بابتسامة خبيثة وهي تعدل ملابسها.
"لا.. لم أفعل."
كذبت، لكن عيني كانت تفضحني.
"أرى ذلك في عينيكِ، يا رانية. هل أعجبكِ الأمر؟ هل شعرتِ بالرغبة في أن يتم التعامل معكِ هكذا؟"
"ليان.. هل هذا مؤلم؟"
"في البداية نعم، لكن بعد ذلك.. يصبح الأمر كأنكِ تولدين من جديد. تشعرين أنكِ ممتلئة، وأن هناك من يملأ الفراغ الذي بداخلكِ."
عدت إلى البيت وأنا في حالة من الذهول. بدأت أرتدي ملابس البنات ليس لأن عمتي تجبرني، بل لأنني بدأت أجد لذة في ذلك. كنت أقضي ساعات أمام المرآة، أتحسس صدري الصغير، وأتخيل يداً خشنة تعصره. بدأت أتعمد ارتداء الملابس القصيرة والشفافة داخل البيت، كنت أريد أن يلاحظني أحد، كنت أصرخ بصمت: "أنا هنا، أنا بنت، افعلوا بي ما تفعلونه بليان".
في أحد الأيام، وبينما كنت أجلس في الحديقة الخلفية للمنزل، مرتدياً تنورة قصيرة جداً من الشيفون الأبيض وقميصاً يكشف كتفي، لمحت جاري "منصور". كان منصور رجلاً في الثلاثينيات، صامت دائماً، بنظرات ثاقبة تجعلني أشعر وكأنه يرى ما تحت ملابسي.
"يا لها من فتاة جميلة تسكن في هذا البيت."
قالها منصور بصوت أجش، وهو يتكئ على السور الخشبي الفاصل بين حديقتنا وحديقته.
تجمدت في مكاني، وشعرت برعشة تسري في عمودي الفقري.
"أنا.. أنا رانية."
همست بخجل، وأنا أخفض نظري إلى الأرض، ملقية بشعري على وجهي لأسدل ستاراً من الخصوصية.
"رانية.. اسم رقيق لفتاة رقيقة. هل أنتِ وحيدة يا رانية؟"
"نعم.. عمتي في الداخل مع البنات."
"وماذا تفعل فتاة مثلكِ في هذا الحر، بملابس مثيرة كهذه؟ ألا تخافين أن يراكِ شخص ما ويشتهيكِ؟"
رفعت عيني إليه، ورأيت في نظراته جوعاً لم أره من قبل. كان ينظر إلى ساقي العاريتين، ثم صعد بنظره إلى صدري الذي كان يرتفع وينخفض بسرعة بسبب توتري.
"أنا.. أنا لا أخاف."
قلتها بتحدٍ طفولي، وأنا أدرك أنني أرمي بنفسي في النار.
"حقاً؟ إذن، تعالي معي إلى الداخل. لدي بعض الحلوى، وبعض القصص التي لا تحكيها العمة رانية."
ترددت لثانية واحدة، لكن الرغبة في اكتشاف ذلك العالم كانت أقوى من أي خوف. نهضت ببطء، وتمايلت بمشيتي التي تعلمتها من ليان، واتبعته إلى منزله.
كان البيت مظلماً، تفوح منه رائحة السجائر والرجولة الخام. بمجرد أن أغلق الباب خلفنا، شعرت بأن الهواء أصبح ثقيلاً.
"اجلسي هنا، يا جميلة."
أشار إلى أريكة جلدية سوداء. جلست بحذر، وأنا ألمس طرف تنورتي بأصابعي المرتجفة.
"أنتِ لستِ مجرد فتاة، أليس كذلك؟"
سألني وهو يقترب مني، وصوته أصبح أكثر انخفاضاً وعمقاً.
"ماذا.. ماذا تقصد؟"
"أنا أعرف هذا البيت، وأعرف أن عمتكِ غريبة الأطوار. لكن هذا لا يهم. ما يهم هو أنكِ تبدين كأنثى أكثر من أي امرأة قابلتها. بشرتكِ، ملامحكِ.. وحتى الطريقة التي تنظرين بها إليّ."
وضع يده على فخذي، وكانت يده خشنة، دافئة، ومسيطرة. شعرت بصدمة كهربائية تسري في جسدي بالكامل.
"هل هذا يزعجكِ، رانية؟"
"لا.. لا يزعجني."
بدأ يحرك يده ببطء نحو الأعلى، يرفع تنورتي الشفافة. كنت أتنفس بسرعة، وأصدر أصواتاً صغيرة، أنيناً مكتوماً لم أكن أدرك أنني قادرة على إخراجه.
"أوه.. انظر ماذا نرتدي هنا."
همس وهو يلمس الدانتيل الأبيض لملابسي الداخلية. كانت أصابعه تضغط على بظري الصغير من فوق القماش، مما جعلني أقوس ظهري لا شعورياً.
"أرجوك.. منصور.. أرجوك."
لم أكن أعرف ماذا أطلب، لكنني كنت أريد المزيد. سحبني نحوه بقوة، ليرتطم جسدي بصدره الصلب. شعرت بصلابة قضيبه يضغط على بطني من فوق ملابسه، وكان ذلك الشعور هو الأكثر إثارة في حياتي.
"هل تريدين أن تكوني بنتاً حقيقية الآن؟"
سألني وهو يغرس وجهه في عنقي، يستنشق رائحتي بعمق.
"نعم.. أريد.. أريد أن أفقد عذريتي.. أريد أن أكون ملكك."
ضحك بصوت منخفض، ثم وبحركة سريعة، مزق ملابسي الداخلية. سمعت صوت تمزق القماش، وهو صوت كان بالنسبة لي كأنه إعلان عن بداية حياة جديدة.
"أنتِ ضيقة جداً، يا رانية. سأعلمكِ كيف يكون الشعور بالرجل."
دفعني على الأريكة، وفتح سحاب سرواله ليخرج قضيبه الضخم، الذي كان ينبض بالعروق، مبللاً بقطرات من المذي الشفاف. نظرت إليه بذهول ورغبة، كان يبدو لي كوحش جميل يريد التهامي.
"افتحي ساقيكِ.. أوسع."
أمرني بصوت حازم. فعلت ذلك بامتثال تام، وشعرت ببرودة الهواء تلامس فتحتي الخلفية التي لم يلمسها أحد من قبل.
"سيكون الأمر مؤلماً في البداية، لكنكِ ستحبينه."
بدأ يداعب فتحتي بسبابته المبللة بلعابه. شعرت بدخول الإصبع ببطء، وكان الملمس غريباً، ممتلئاً، ومثيرًا. بدأ يوسعني بلطف، وهو يهمس بكلمات بذيئة في أذني عن مدى رقتي وكيف سيمزق هذا الهدوء.
"آه.. توقف.. لا، لا تتوقف!"
كنت في صراع بين الخوف واللذة. ثم، وبدون سابق إنذار، دفع قضيبه بكل قوته داخل فتحتي.
"آاااااااه!"
صرخت صرخة مكتومة، وشعرت بتمزق حقيقي، وكأن سكيناً ساخناً يخترق جسدي. كانت الدموع تنهمر من عيني، لكن الألم كان ممزوجاً بنشوة لا توصف. شعرت لأول مرة بأنني مكتملة. شعرت أن هذا الاختراق هو الذي يحدد هويتي.
"أنتِ ضيقة جداً.. يا إلهي.. كأنكِ عذراء حقاً."
بدأ يتحرك ببطء في البداية، ثم زادت سرعته. كان صوت الاصطدام بين جسديهما يعود من جديد، "سكويتش.. شليك"، صوت السوائل التي بدأت تخرج من فتحتي لتسهل عملية الإيلاج. كانت كرات خصيتيه تصفع مؤخرتي مع كل دفعة، محدثة صوتاً إيقاعياً يثير جنوني.
"هل يعجبكِ هذا؟ هل تحبين أن يتم اغتصابكِ هكذا يا رانية؟"
"نعم.. نعم! أنا بنتك.. أنا رانيتك.. افعل بي ما تشاء!"
كنت أتلوى تحته، أقبض بيدي على الجلد الأسود للأريكة، وأغرس أظافري فيه. كان يتنفس بصعوبة، وعرقه يتساقط على صدري، ممتزجاً بدموعي.
"أوه.. سأقذف داخلكِ.. سأملأكِ بنطفي."
زادت وتيرة دفعاته، أصبحت عنيفة، سريعة، ومجنونة. شعرت بقضيبه يضرب أعمق نقطة في داخلي، وكأنه يطرق باب روحي. وفجأة، تشنج جسده بالكامل، وأطلق صرخة مكتومة وهو يقذف حممه الساخنة في أعماقي.
شعرت بالدفء يتدفق في داخلي، سائل لزج وساخن يملأ الفراغ. بقيت ملقاة هناك، أتنفس بصعوبة، بينما كان هو لا يزال فوقي، يئن من شدة اللذة.
"لقد فعلتها.. لقد أصبحتِ بنتاً الآن."
همس وهو يقبل جبيني برقة مفاجئة.
نظرت إلى السقف، وشعرت بسلام غريب. لم يعد الأمر يتعلق بالهرمونات أو الفساتين التي فرضتها عمتي. لقد وجدتها. وجدت هويتي في تلك اللحظة من الألم واللذة.
"منصور.."
همست وأنا ألمس وجهه.
"نعم، يا رانية؟"
"هل ستفعل هذا بي مجدداً؟"
ابتسم بخبث، وهو يسحب قضيبه ببطء، تاركاً السائل الأبيض يتدفق من فتحتي ويسيل على الأريكة.
"في أي وقت تريدين، يا صغيرتي. في أي وقت."
عدت إلى البيت، لكنني لم أعد ريان الذي يخاف من عمته. كنت رانية، الفتاة التي عرفت طعم الرجولة، والتي أصبحت تتوق لكل لحظة تقضيها في ذلك البيت المظلم.
في المساء، وبينما كانت عمتي تتحدث عن ضرورة تناول جرعة إضافية من "الفيتامينات"، كنت أنظر إليها بابتسامة غامضة.
"هل أنتِ بخير يا رانية؟ تبدين شاردة."
"أنا بخير يا عمتي.. أنا بخير جداً."
قلتها وأنا أشعر ببقايا سائل منصور لا تزال تبلل ملابسي الداخلية، مما جعلني أشعر بفخر خفي. لقد بدأت اللعبة، ولم أعد أريد التراجع.
في الأيام التالية، أصبح لقائي بمنصور طقساً يومياً. كنت أتعمد إطالة وقت الاستعداد، أضع مساحيق تجميل أكثر جرأة، وأرتدي ملابس تبرز مفاتح جسدي التي بدأت تنمو بفضل الهرمونات والرغبة.
"انظري إلى هذه الصدرين الصغيرين، لقد بدآ يبرزان حقاً."
قال منصور وهو يمسك بثديي ويعصره بقوة، مما جعلني أطلق أنيناً عالياً.
"هل هي الهرمونات، أم أن جسدكِ يستجيب لي؟"
"أعتقد.. أعتقد أنها أنت."
همست وأنا أقبله بشغف، أتبادل معه اللعاب في قبلة عميقة وطويلة، حيث كانت ألسنتنا تتشابك في رقصة من الرغبة الخام. كان يسحب لساني، يمتصه بقوة، وكأنه يريد أن يبتلع كياني كله.
"أريد أن أجرب شيئاً جديداً اليوم."
قال منصور وهو يدفعني نحو المرآة الكبيرة في غرفته.
"ماذا؟"
"أريدكِ أن تنظري إلى نفسكِ وأنا أخترقكِ. أريدكِ أن تري كيف تتحولين إلى مجرد أداة لمتعتي."
أمسك بخصري من الخلف، ورفع تنورتي للأعلى، ثم دفع قضيبه مرة أخرى في داخلي بدفعة واحدة قوية.
"آاااه!"
نظرت إلى المرآة. رأيت وجهي المحمر، عينيّ الذابلتين من اللذة، وجسدي الذي كان يهتز بعنف مع كل دفعة من منصور. رأيت كيف كان قضيبه يختفي ويظهر في فتحتي، وكيف كانت مؤخرتي تهتز يميناً ويساراً.
"هل ترين هذا؟ هل ترين كيف تبلعينني بالكامل؟"
سألني وهو يهمس في أذني، بينما كانت يده الأخرى تعبث ببظري بعنف، مما جعلني أصل إلى ذروة من اللذة جعلت جسدي يتشنج بالكامل.
"أنا.. أنا أحبك.. أحب أن أكون بنتاً لك!"
صرخت بينما كنت أشعر بموجات من الرعشة تضرب جسدي، وفي تلك اللحظة، أدركت أنني لم أعد أهتم بما سيحدث مستقبلاً. لم أعد أهتم بوالديّ اللذين رحلا، أو بعمتي التي حاولت تشكيلي. لقد شكلت نفسي من خلال هذه اللذة، ومن خلال هذا الرجل الذي جعلني أشعر بأنني أنثى، حتى لو كان ذلك في غرفة مظلمة وبطريقة محرمة.
لكن، ومع مرور الوقت، بدأت أشعر بشيء يتغير. لم يعد الأمر مجرد رغبة في الجنس، بل بدأت أشعر بتعلق عاطفي بمنصور. كنت أنتظر رسائله، وأتخيل كيف سيكون الأمر لو استطعت العيش معه للأبد.
"منصور، هل تحبني؟"
سألته ذات مرة بينما كنا مستلقين بعد جولة عنيفة من الحب.
صمت لفترة، ثم تنهد بعمق.
"أنتِ حالة خاصة يا رانية. أنتِ لستِ امرأة، ولستِ رجلاً بالمعنى التقليدي. لكنكِ تملكين شيئاً لا تملكه أي امرأة أخرى.. تملكين استسلاماً مطلقاً."
كانت كلماته جارحة، لكنها في نفس الوقت أكدت لي مكانتي عنده. كنت "الاستسلام المطلق"، وهذا بالضبط ما كنت أريده.
وفي أحد المساءات، بينما كنت في طريقي إلى منزله، لمحت ليان تراقبني من شرفة غرفتها. كانت نظراتها مريبة، وكأنها بدأت تلاحظ غيابي المتكرر وتغير سلوكي.
"إلى أين أنتِ ذاهبة يا رانية؟"
نادتني بصوت عالٍ.
"إلى.. إلى المشي قليلاً."
"المشي في هذا الوقت؟ وبملابس مثيرة كهذه؟ ألم تخبريني أنكِ تحبين 'السرية'؟"
توقفت مكاني، وشعرت ببرودة تسري في جسدي. هل تعرف؟ هل اكتشفت أمري؟
"ماذا تقصدين يا ليان؟"
"لا شيء.. فقط كوني حذرة. العالم ليس جميلاً كما تظنين، وهناك رجال قد لا يكتفون بمجرد 'اللعب' معكِ."
ابتسمت ليان ابتسامة غامضة ثم دخلت غرفتها. لم أكن أعلم حينها أن هذه الكلمات كانت تحذيراً من عاصفة قادمة ستغير مسار حياتي بالكامل.
عدت إلى منصور، وألقيت بنفسي في أحضانه، متجاهلة كل التحذيرات. كنت أريد أن أغرق في هذا العالم، أن يبتلعني الساتان والدانتيل والشهوة، حتى لا يتبقى مني شيء سوى "رانية"، الفتاة التي ولدت من رحم الألم والرغبة.
"منصور.. خذني إلى عالمك.. لا تتركني أعود أبداً."
همست وأنا أفتح ساقي له، داعية إياه ليدخل في أعماقي مرة أخرى، ليمحو كل أثر لـ "ريان" الذي كان يوماً ما يسكن هذا الجسد.
وبينما كان يغرس نفسه في داخلي، كنت أسمع صدى ضحكات عمتي في رأسي، وأدرك أن خطتها قد نجحت، لكن ليس بالطريقة التي أرادتها. لقد جعلت مني بنتاً، لكنها جعلتني بنتاً تشتهي القيد، وتشتاق إلى أن تكون ملكاً لرجل يعرف كيف يروض وحش الرغبة في داخلها.
استمرت علاقتنا لشهور، وأصبحت رانية هي الشخصية الطاغية. بدأت أشتري ملابسي الخاصة سراً، وأتعلم كيف أضع المكياج بطريقة احترافية. كنت أقضي الساعات في غرفتي، أتخيل نفسي في فستان زفاف أبيض، وأنا أسير نحو منصور لأكون زوجته، رفيقتُه، ودميته المفضلة.
لكن الواقع كان مختلفاً. كان منصور يرى فيّ تجربة مثيرة، شيئاً غير مألوف يكسر رتابة حياته. وفي كل مرة كنت أطلب فيها المزيد من العاطفة، كان يعيدني إلى السرير، ليخرسني بمتعته العنيفة.
"اصمتي يا رانية.. لا تتحدثي عن الحب. فقط اشعري بي."
كان يقول ذلك وهو يدفع قضيبه في مؤخرتي بقوة، مما يجعلني أصرخ من اللذة والألم معاً.
ومع ذلك، كنت أقبل بهذا. كنت أقبل أن أكون مجرد جسد، لأن هذا الجسد كان الشيء الوحيد الذي جعلني أشعر أنني حقيقية. كنت أشعر أن كل قطرة من نطفته تملأ الفراغ الذي تركه والداي، وتطرد شبح ريان الذي كان يطاردني في أحلامي.
في إحدى الليالي، بينما كنت في قمة النشوة مع منصور، سمعت صوت صراخ آتٍ من الشارع. كان صراخ عمتي، وصوت تحطم زجاج.
"رانية! رانية! أين أنتِ؟"
تجمدت في مكاني، وقضيب منصور لا يزال في داخلي. شعرت بالرعب يتسلل إلى قلبي. هل اكتشفوا أمري؟ هل جاءوا لإنقاذي، أم لقتلي؟
"ماذا يحدث؟"
سأل منصور وهو ينسحب مني ببطء.
"لا أعرف.. يجب أن أذهب."
نهضت بسرعة، وأنا أحاول جمع ملابسي الممزقة. نظرت إلى المرآة للمرة الأخيرة، ورأيت رانية، الفتاة المكسورة والجميلة في آن واحد.
"سأعود إليك، منصور. أعدكِ أنني سأعود."
خرجت إلى الشارع لأجد عمتي وبناتها يقفن أمام منزله، وعلامات الصدمة والغضب تملأ وجوههن. كانت ليان تقف في المقدمة، ونظراتها كانت تخترقني.
"إذن.. هنا كانت تختبئ 'وردتنا الرقيقة'."
قالت ليان بصوت تقطر منه السخرية.
نظرت إلي عمتي، وكانت عيناها تمتلئان بالدموع.
"ماذا فعلتِ بنفسكِ يا رانية؟ كيف سمحتِ لنفسكِ بأن تصبحي.. هذا؟"
لم أجب. وقفت بشموخ، مرتدية بقايا فستاني، وشعرت لأول مرة أنني لست بحاجة لحمايتها، ولا لحمايتها من "الرجال". لأنني كنت قد وجدت رجلي، ووجدت نفسي في أحضانه.
"أنا لست ريان يا عمتي."
قلتُها بصوت واثق، وصوت أنثوي ناعم.
"أنا رانية. وهذه هي حياتي التي اخترتها."
ساد الصمت المكان، صمت ثقيل كأنه نذير بشؤم قادم. لكنني في تلك اللحظة، كنت أشعر بنشوة تفوق أي نشوة جسدية. كنت أشعر بحرية مطلقة، حرية أن أكون من أريد، مهما كان الثمن.
سحبتني عمتي بقوة نحو البيت، وأنا ألتفت خلفي لأنظر إلى منصور، الذي كان يقف عند الباب، ينظر إليّ ببرود، وكأنني كنت مجرد لعبة انتهى وقت اللعب بها.
في تلك اللحظة، أدركت أن الطريق إلى أن أكون "رانية" لن يكون مفروشاً بالورود، بل سيكون مليئاً بالأشواك والدموع والشهوات المحرمة. لكنني كنت مستعدة لكل شيء، لأنني أخيراً، ولأول مرة في حياتي، كنت أشعر أنني أتنفس.
قالتها عمتي وهي تمد لي الكوب الذي تفوح منه رائحة كيميائية نفاذة، كانت نظراتها حادة، تراقب كل حركة من حركاتي وأنا أجلس على الكرسي الخشبي الصغير، مرتدياً فستاناً وردياً مزيناً بالدانتيل عند الحواف.
"لكنه مرّ يا عمتي، لا أحبه."
"هل تريدين أن تكوني فتاة ضعيفة؟ اشربيه الآن ولا تجادليني، ألا تريدين أن تصبحي جميلة مثل بنات عمكِ؟"
ابتلعت السائل بمرارة، كنت في الخامسة من عمري، لا أفهم لماذا تصر عمتي على أن أنادي نفسي بصيغة المؤنث، ولماذا تخفي عني كل ما يتعلق بالرجال. كانت تقول دائماً إن والديّ ماتا ليتركاني في حمايتها، وأن العالم في الخارج موحش، وأن الطريقة الوحيدة لحمايتي وحماية بناتها الأربع هي أن أكون "واحدة منهن".
"انظري إليكِ، يا لها من وردة رقيقة."
همست عمتي وهي تمشط شعري الذي بدأت الهرمونات التي تجبرني على تناولها تجعله ينمو بنعومة غريبة، كانت تضع لي شرائط ملونة، وتلبسني ملابس داخلية قطنية بيضاء مزركشة بالورود.
"عمتي، لماذا لا أرتدي سراويل مثل الأولاد في المدرسة؟"
"أي أولاد يا ريان؟ أنتِ ابنتي، وأنتِ أجمل الفتيات. هل تريدين أن يطردكِ الناس من البيت؟ هل تريدين أن يكرهكِ الجميع؟"
"لا.. لا أريد."
"إذن، كوني مطيعة. كوني رانية الرقيقة."
مرت السنوات، وبدأ جسدي يتغير بطريقة لم أكن أتوقعها. كانت الهرمونات تعمل بصمت، صدرِي بدأ يبرز قليلاً، بشرتي أصبحت ناعمة بشكل مفرط، وخصري بدأ يضيق. كنت أعيش في عالم من الدانتيل والساتان، محاصراً بين أربع بنات عم يترواحن بين السخرية مني أحياناً والشفقة عليّ أحياناً أخرى.
"رانية، هل انتهيتِ من تصفيف شعركِ؟"
كانت ليان، أكبر بنات عمتي، تناديني من خلف الباب. كانت ليان هي الوحيدة التي لا تعاملني كدمية، بل كشريكة في أسرارها.
"نعم، أنا قادمة."
"هيا بسرعة، سنخرج قليلاً. سآخذكِ معي لكي لا تشعر عمتي بالملل من بقائكِ في البيت، وأيضاً لأنني أحتاج لمن يراقب الطريق."
"إلى أين سنذهب؟"
"إلى مكان سري، حيث يلتقي الحب."
غمزت لي ليان وهي تسحبني من يدي. كنت في الثالثة عشرة من عمري، جسدي كان في حالة من الارتباك الهرموني، لكنني كنت أشعر بجاذبية غريبة نحو عالم النساء الذي وضعتني فيه عمتي. كنت أحب ملمس التنانير على ساقي، وأحب كيف تبدو مرآتي وأنا أضع أحمر الشفاه الذي أسرقه من غرفة ليان.
وصلنا إلى شقة صغيرة في نهاية الزقاق. كانت الرائحة هناك تفوح بالتبغ والعطور الرخيصة.
"انتظري هنا خلف الباب، ولا تصدري أي صوت."
همست ليان وهي تدخل الغرفة وتغلق الباب خلفها، تاركة إياي في الممر المظلم. كان هناك ثقب صغير في الباب الخشبي القديم، ثقب يغري بالفضول. اقتربت ببطء، وقلبي يدق بعنف ضد صدري الصغير.
وضعت عيني على الثقب.
رأيت ليان. لم تكن ليان التي أعرفها في البيت. كانت تضحك بطريقة غريبة، كانت ملقاة على السرير، وفوقها شاب مفتول العضلات، يمزق ملابسها بنهم.
"آه.. سامي.. أسرع.. أريدك الآن."
كان صوت ليان يخرج كأنه أنين قطة جريحة، وصوت الشاب كان خشناً، يملأ الغرفة بكلمات بذيئة لم أسمعها من قبل. رأيت كيف تداخلت أجسادهما، كيف كان قضيبه الضخم يخترقها بعنف، وصوت الاصطدام بين جسديهما كان يصدر صوتاً رطباً، "شليك.. شليك"، وكأن هناك شيئاً يغوص في طين دافئ.
تنفست بصعوبة، وشعرت بحرارة مفاجئة تسري في أسفل بطني. لم أشعر بالاشمئزاز، بل شعرت بغيرة قاتلة. تمنيت لو كنت أنا مكان ليان. تمنيت لو أن ذلك الرجل يمزق فستاني الوردي، ويغرس ذلك الشيء الصلب في داخلي.
"لماذا أشعر بهذا؟"
همست لنفسي وأنا أضغط بجسدي على الباب، محاولاً تخيل الملمس. في تلك اللحظة، حدث شيء في عقلي. لم أعد أريد أن أكون ولداً يتظاهر بأنه بنت، بل أردت حقاً أن أكون بنتاً. أردت أن أكون "رانية" بكل تفاصيلها، أن أكون تلك الكائنة التي يتم امتلاكها بهذا العنف واللذة.
عندما خرجت ليان، كانت تبدو مجهدة وسعيدة.
"هل كنتِ تراقبين؟"
سألتني بابتسامة خبيثة وهي تعدل ملابسها.
"لا.. لم أفعل."
كذبت، لكن عيني كانت تفضحني.
"أرى ذلك في عينيكِ، يا رانية. هل أعجبكِ الأمر؟ هل شعرتِ بالرغبة في أن يتم التعامل معكِ هكذا؟"
"ليان.. هل هذا مؤلم؟"
"في البداية نعم، لكن بعد ذلك.. يصبح الأمر كأنكِ تولدين من جديد. تشعرين أنكِ ممتلئة، وأن هناك من يملأ الفراغ الذي بداخلكِ."
عدت إلى البيت وأنا في حالة من الذهول. بدأت أرتدي ملابس البنات ليس لأن عمتي تجبرني، بل لأنني بدأت أجد لذة في ذلك. كنت أقضي ساعات أمام المرآة، أتحسس صدري الصغير، وأتخيل يداً خشنة تعصره. بدأت أتعمد ارتداء الملابس القصيرة والشفافة داخل البيت، كنت أريد أن يلاحظني أحد، كنت أصرخ بصمت: "أنا هنا، أنا بنت، افعلوا بي ما تفعلونه بليان".
في أحد الأيام، وبينما كنت أجلس في الحديقة الخلفية للمنزل، مرتدياً تنورة قصيرة جداً من الشيفون الأبيض وقميصاً يكشف كتفي، لمحت جاري "منصور". كان منصور رجلاً في الثلاثينيات، صامت دائماً، بنظرات ثاقبة تجعلني أشعر وكأنه يرى ما تحت ملابسي.
"يا لها من فتاة جميلة تسكن في هذا البيت."
قالها منصور بصوت أجش، وهو يتكئ على السور الخشبي الفاصل بين حديقتنا وحديقته.
تجمدت في مكاني، وشعرت برعشة تسري في عمودي الفقري.
"أنا.. أنا رانية."
همست بخجل، وأنا أخفض نظري إلى الأرض، ملقية بشعري على وجهي لأسدل ستاراً من الخصوصية.
"رانية.. اسم رقيق لفتاة رقيقة. هل أنتِ وحيدة يا رانية؟"
"نعم.. عمتي في الداخل مع البنات."
"وماذا تفعل فتاة مثلكِ في هذا الحر، بملابس مثيرة كهذه؟ ألا تخافين أن يراكِ شخص ما ويشتهيكِ؟"
رفعت عيني إليه، ورأيت في نظراته جوعاً لم أره من قبل. كان ينظر إلى ساقي العاريتين، ثم صعد بنظره إلى صدري الذي كان يرتفع وينخفض بسرعة بسبب توتري.
"أنا.. أنا لا أخاف."
قلتها بتحدٍ طفولي، وأنا أدرك أنني أرمي بنفسي في النار.
"حقاً؟ إذن، تعالي معي إلى الداخل. لدي بعض الحلوى، وبعض القصص التي لا تحكيها العمة رانية."
ترددت لثانية واحدة، لكن الرغبة في اكتشاف ذلك العالم كانت أقوى من أي خوف. نهضت ببطء، وتمايلت بمشيتي التي تعلمتها من ليان، واتبعته إلى منزله.
كان البيت مظلماً، تفوح منه رائحة السجائر والرجولة الخام. بمجرد أن أغلق الباب خلفنا، شعرت بأن الهواء أصبح ثقيلاً.
"اجلسي هنا، يا جميلة."
أشار إلى أريكة جلدية سوداء. جلست بحذر، وأنا ألمس طرف تنورتي بأصابعي المرتجفة.
"أنتِ لستِ مجرد فتاة، أليس كذلك؟"
سألني وهو يقترب مني، وصوته أصبح أكثر انخفاضاً وعمقاً.
"ماذا.. ماذا تقصد؟"
"أنا أعرف هذا البيت، وأعرف أن عمتكِ غريبة الأطوار. لكن هذا لا يهم. ما يهم هو أنكِ تبدين كأنثى أكثر من أي امرأة قابلتها. بشرتكِ، ملامحكِ.. وحتى الطريقة التي تنظرين بها إليّ."
وضع يده على فخذي، وكانت يده خشنة، دافئة، ومسيطرة. شعرت بصدمة كهربائية تسري في جسدي بالكامل.
"هل هذا يزعجكِ، رانية؟"
"لا.. لا يزعجني."
بدأ يحرك يده ببطء نحو الأعلى، يرفع تنورتي الشفافة. كنت أتنفس بسرعة، وأصدر أصواتاً صغيرة، أنيناً مكتوماً لم أكن أدرك أنني قادرة على إخراجه.
"أوه.. انظر ماذا نرتدي هنا."
همس وهو يلمس الدانتيل الأبيض لملابسي الداخلية. كانت أصابعه تضغط على بظري الصغير من فوق القماش، مما جعلني أقوس ظهري لا شعورياً.
"أرجوك.. منصور.. أرجوك."
لم أكن أعرف ماذا أطلب، لكنني كنت أريد المزيد. سحبني نحوه بقوة، ليرتطم جسدي بصدره الصلب. شعرت بصلابة قضيبه يضغط على بطني من فوق ملابسه، وكان ذلك الشعور هو الأكثر إثارة في حياتي.
"هل تريدين أن تكوني بنتاً حقيقية الآن؟"
سألني وهو يغرس وجهه في عنقي، يستنشق رائحتي بعمق.
"نعم.. أريد.. أريد أن أفقد عذريتي.. أريد أن أكون ملكك."
ضحك بصوت منخفض، ثم وبحركة سريعة، مزق ملابسي الداخلية. سمعت صوت تمزق القماش، وهو صوت كان بالنسبة لي كأنه إعلان عن بداية حياة جديدة.
"أنتِ ضيقة جداً، يا رانية. سأعلمكِ كيف يكون الشعور بالرجل."
دفعني على الأريكة، وفتح سحاب سرواله ليخرج قضيبه الضخم، الذي كان ينبض بالعروق، مبللاً بقطرات من المذي الشفاف. نظرت إليه بذهول ورغبة، كان يبدو لي كوحش جميل يريد التهامي.
"افتحي ساقيكِ.. أوسع."
أمرني بصوت حازم. فعلت ذلك بامتثال تام، وشعرت ببرودة الهواء تلامس فتحتي الخلفية التي لم يلمسها أحد من قبل.
"سيكون الأمر مؤلماً في البداية، لكنكِ ستحبينه."
بدأ يداعب فتحتي بسبابته المبللة بلعابه. شعرت بدخول الإصبع ببطء، وكان الملمس غريباً، ممتلئاً، ومثيرًا. بدأ يوسعني بلطف، وهو يهمس بكلمات بذيئة في أذني عن مدى رقتي وكيف سيمزق هذا الهدوء.
"آه.. توقف.. لا، لا تتوقف!"
كنت في صراع بين الخوف واللذة. ثم، وبدون سابق إنذار، دفع قضيبه بكل قوته داخل فتحتي.
"آاااااااه!"
صرخت صرخة مكتومة، وشعرت بتمزق حقيقي، وكأن سكيناً ساخناً يخترق جسدي. كانت الدموع تنهمر من عيني، لكن الألم كان ممزوجاً بنشوة لا توصف. شعرت لأول مرة بأنني مكتملة. شعرت أن هذا الاختراق هو الذي يحدد هويتي.
"أنتِ ضيقة جداً.. يا إلهي.. كأنكِ عذراء حقاً."
بدأ يتحرك ببطء في البداية، ثم زادت سرعته. كان صوت الاصطدام بين جسديهما يعود من جديد، "سكويتش.. شليك"، صوت السوائل التي بدأت تخرج من فتحتي لتسهل عملية الإيلاج. كانت كرات خصيتيه تصفع مؤخرتي مع كل دفعة، محدثة صوتاً إيقاعياً يثير جنوني.
"هل يعجبكِ هذا؟ هل تحبين أن يتم اغتصابكِ هكذا يا رانية؟"
"نعم.. نعم! أنا بنتك.. أنا رانيتك.. افعل بي ما تشاء!"
كنت أتلوى تحته، أقبض بيدي على الجلد الأسود للأريكة، وأغرس أظافري فيه. كان يتنفس بصعوبة، وعرقه يتساقط على صدري، ممتزجاً بدموعي.
"أوه.. سأقذف داخلكِ.. سأملأكِ بنطفي."
زادت وتيرة دفعاته، أصبحت عنيفة، سريعة، ومجنونة. شعرت بقضيبه يضرب أعمق نقطة في داخلي، وكأنه يطرق باب روحي. وفجأة، تشنج جسده بالكامل، وأطلق صرخة مكتومة وهو يقذف حممه الساخنة في أعماقي.
شعرت بالدفء يتدفق في داخلي، سائل لزج وساخن يملأ الفراغ. بقيت ملقاة هناك، أتنفس بصعوبة، بينما كان هو لا يزال فوقي، يئن من شدة اللذة.
"لقد فعلتها.. لقد أصبحتِ بنتاً الآن."
همس وهو يقبل جبيني برقة مفاجئة.
نظرت إلى السقف، وشعرت بسلام غريب. لم يعد الأمر يتعلق بالهرمونات أو الفساتين التي فرضتها عمتي. لقد وجدتها. وجدت هويتي في تلك اللحظة من الألم واللذة.
"منصور.."
همست وأنا ألمس وجهه.
"نعم، يا رانية؟"
"هل ستفعل هذا بي مجدداً؟"
ابتسم بخبث، وهو يسحب قضيبه ببطء، تاركاً السائل الأبيض يتدفق من فتحتي ويسيل على الأريكة.
"في أي وقت تريدين، يا صغيرتي. في أي وقت."
عدت إلى البيت، لكنني لم أعد ريان الذي يخاف من عمته. كنت رانية، الفتاة التي عرفت طعم الرجولة، والتي أصبحت تتوق لكل لحظة تقضيها في ذلك البيت المظلم.
في المساء، وبينما كانت عمتي تتحدث عن ضرورة تناول جرعة إضافية من "الفيتامينات"، كنت أنظر إليها بابتسامة غامضة.
"هل أنتِ بخير يا رانية؟ تبدين شاردة."
"أنا بخير يا عمتي.. أنا بخير جداً."
قلتها وأنا أشعر ببقايا سائل منصور لا تزال تبلل ملابسي الداخلية، مما جعلني أشعر بفخر خفي. لقد بدأت اللعبة، ولم أعد أريد التراجع.
في الأيام التالية، أصبح لقائي بمنصور طقساً يومياً. كنت أتعمد إطالة وقت الاستعداد، أضع مساحيق تجميل أكثر جرأة، وأرتدي ملابس تبرز مفاتح جسدي التي بدأت تنمو بفضل الهرمونات والرغبة.
"انظري إلى هذه الصدرين الصغيرين، لقد بدآ يبرزان حقاً."
قال منصور وهو يمسك بثديي ويعصره بقوة، مما جعلني أطلق أنيناً عالياً.
"هل هي الهرمونات، أم أن جسدكِ يستجيب لي؟"
"أعتقد.. أعتقد أنها أنت."
همست وأنا أقبله بشغف، أتبادل معه اللعاب في قبلة عميقة وطويلة، حيث كانت ألسنتنا تتشابك في رقصة من الرغبة الخام. كان يسحب لساني، يمتصه بقوة، وكأنه يريد أن يبتلع كياني كله.
"أريد أن أجرب شيئاً جديداً اليوم."
قال منصور وهو يدفعني نحو المرآة الكبيرة في غرفته.
"ماذا؟"
"أريدكِ أن تنظري إلى نفسكِ وأنا أخترقكِ. أريدكِ أن تري كيف تتحولين إلى مجرد أداة لمتعتي."
أمسك بخصري من الخلف، ورفع تنورتي للأعلى، ثم دفع قضيبه مرة أخرى في داخلي بدفعة واحدة قوية.
"آاااه!"
نظرت إلى المرآة. رأيت وجهي المحمر، عينيّ الذابلتين من اللذة، وجسدي الذي كان يهتز بعنف مع كل دفعة من منصور. رأيت كيف كان قضيبه يختفي ويظهر في فتحتي، وكيف كانت مؤخرتي تهتز يميناً ويساراً.
"هل ترين هذا؟ هل ترين كيف تبلعينني بالكامل؟"
سألني وهو يهمس في أذني، بينما كانت يده الأخرى تعبث ببظري بعنف، مما جعلني أصل إلى ذروة من اللذة جعلت جسدي يتشنج بالكامل.
"أنا.. أنا أحبك.. أحب أن أكون بنتاً لك!"
صرخت بينما كنت أشعر بموجات من الرعشة تضرب جسدي، وفي تلك اللحظة، أدركت أنني لم أعد أهتم بما سيحدث مستقبلاً. لم أعد أهتم بوالديّ اللذين رحلا، أو بعمتي التي حاولت تشكيلي. لقد شكلت نفسي من خلال هذه اللذة، ومن خلال هذا الرجل الذي جعلني أشعر بأنني أنثى، حتى لو كان ذلك في غرفة مظلمة وبطريقة محرمة.
لكن، ومع مرور الوقت، بدأت أشعر بشيء يتغير. لم يعد الأمر مجرد رغبة في الجنس، بل بدأت أشعر بتعلق عاطفي بمنصور. كنت أنتظر رسائله، وأتخيل كيف سيكون الأمر لو استطعت العيش معه للأبد.
"منصور، هل تحبني؟"
سألته ذات مرة بينما كنا مستلقين بعد جولة عنيفة من الحب.
صمت لفترة، ثم تنهد بعمق.
"أنتِ حالة خاصة يا رانية. أنتِ لستِ امرأة، ولستِ رجلاً بالمعنى التقليدي. لكنكِ تملكين شيئاً لا تملكه أي امرأة أخرى.. تملكين استسلاماً مطلقاً."
كانت كلماته جارحة، لكنها في نفس الوقت أكدت لي مكانتي عنده. كنت "الاستسلام المطلق"، وهذا بالضبط ما كنت أريده.
وفي أحد المساءات، بينما كنت في طريقي إلى منزله، لمحت ليان تراقبني من شرفة غرفتها. كانت نظراتها مريبة، وكأنها بدأت تلاحظ غيابي المتكرر وتغير سلوكي.
"إلى أين أنتِ ذاهبة يا رانية؟"
نادتني بصوت عالٍ.
"إلى.. إلى المشي قليلاً."
"المشي في هذا الوقت؟ وبملابس مثيرة كهذه؟ ألم تخبريني أنكِ تحبين 'السرية'؟"
توقفت مكاني، وشعرت ببرودة تسري في جسدي. هل تعرف؟ هل اكتشفت أمري؟
"ماذا تقصدين يا ليان؟"
"لا شيء.. فقط كوني حذرة. العالم ليس جميلاً كما تظنين، وهناك رجال قد لا يكتفون بمجرد 'اللعب' معكِ."
ابتسمت ليان ابتسامة غامضة ثم دخلت غرفتها. لم أكن أعلم حينها أن هذه الكلمات كانت تحذيراً من عاصفة قادمة ستغير مسار حياتي بالكامل.
عدت إلى منصور، وألقيت بنفسي في أحضانه، متجاهلة كل التحذيرات. كنت أريد أن أغرق في هذا العالم، أن يبتلعني الساتان والدانتيل والشهوة، حتى لا يتبقى مني شيء سوى "رانية"، الفتاة التي ولدت من رحم الألم والرغبة.
"منصور.. خذني إلى عالمك.. لا تتركني أعود أبداً."
همست وأنا أفتح ساقي له، داعية إياه ليدخل في أعماقي مرة أخرى، ليمحو كل أثر لـ "ريان" الذي كان يوماً ما يسكن هذا الجسد.
وبينما كان يغرس نفسه في داخلي، كنت أسمع صدى ضحكات عمتي في رأسي، وأدرك أن خطتها قد نجحت، لكن ليس بالطريقة التي أرادتها. لقد جعلت مني بنتاً، لكنها جعلتني بنتاً تشتهي القيد، وتشتاق إلى أن تكون ملكاً لرجل يعرف كيف يروض وحش الرغبة في داخلها.
استمرت علاقتنا لشهور، وأصبحت رانية هي الشخصية الطاغية. بدأت أشتري ملابسي الخاصة سراً، وأتعلم كيف أضع المكياج بطريقة احترافية. كنت أقضي الساعات في غرفتي، أتخيل نفسي في فستان زفاف أبيض، وأنا أسير نحو منصور لأكون زوجته، رفيقتُه، ودميته المفضلة.
لكن الواقع كان مختلفاً. كان منصور يرى فيّ تجربة مثيرة، شيئاً غير مألوف يكسر رتابة حياته. وفي كل مرة كنت أطلب فيها المزيد من العاطفة، كان يعيدني إلى السرير، ليخرسني بمتعته العنيفة.
"اصمتي يا رانية.. لا تتحدثي عن الحب. فقط اشعري بي."
كان يقول ذلك وهو يدفع قضيبه في مؤخرتي بقوة، مما يجعلني أصرخ من اللذة والألم معاً.
ومع ذلك، كنت أقبل بهذا. كنت أقبل أن أكون مجرد جسد، لأن هذا الجسد كان الشيء الوحيد الذي جعلني أشعر أنني حقيقية. كنت أشعر أن كل قطرة من نطفته تملأ الفراغ الذي تركه والداي، وتطرد شبح ريان الذي كان يطاردني في أحلامي.
في إحدى الليالي، بينما كنت في قمة النشوة مع منصور، سمعت صوت صراخ آتٍ من الشارع. كان صراخ عمتي، وصوت تحطم زجاج.
"رانية! رانية! أين أنتِ؟"
تجمدت في مكاني، وقضيب منصور لا يزال في داخلي. شعرت بالرعب يتسلل إلى قلبي. هل اكتشفوا أمري؟ هل جاءوا لإنقاذي، أم لقتلي؟
"ماذا يحدث؟"
سأل منصور وهو ينسحب مني ببطء.
"لا أعرف.. يجب أن أذهب."
نهضت بسرعة، وأنا أحاول جمع ملابسي الممزقة. نظرت إلى المرآة للمرة الأخيرة، ورأيت رانية، الفتاة المكسورة والجميلة في آن واحد.
"سأعود إليك، منصور. أعدكِ أنني سأعود."
خرجت إلى الشارع لأجد عمتي وبناتها يقفن أمام منزله، وعلامات الصدمة والغضب تملأ وجوههن. كانت ليان تقف في المقدمة، ونظراتها كانت تخترقني.
"إذن.. هنا كانت تختبئ 'وردتنا الرقيقة'."
قالت ليان بصوت تقطر منه السخرية.
نظرت إلي عمتي، وكانت عيناها تمتلئان بالدموع.
"ماذا فعلتِ بنفسكِ يا رانية؟ كيف سمحتِ لنفسكِ بأن تصبحي.. هذا؟"
لم أجب. وقفت بشموخ، مرتدية بقايا فستاني، وشعرت لأول مرة أنني لست بحاجة لحمايتها، ولا لحمايتها من "الرجال". لأنني كنت قد وجدت رجلي، ووجدت نفسي في أحضانه.
"أنا لست ريان يا عمتي."
قلتُها بصوت واثق، وصوت أنثوي ناعم.
"أنا رانية. وهذه هي حياتي التي اخترتها."
ساد الصمت المكان، صمت ثقيل كأنه نذير بشؤم قادم. لكنني في تلك اللحظة، كنت أشعر بنشوة تفوق أي نشوة جسدية. كنت أشعر بحرية مطلقة، حرية أن أكون من أريد، مهما كان الثمن.
سحبتني عمتي بقوة نحو البيت، وأنا ألتفت خلفي لأنظر إلى منصور، الذي كان يقف عند الباب، ينظر إليّ ببرود، وكأنني كنت مجرد لعبة انتهى وقت اللعب بها.
في تلك اللحظة، أدركت أن الطريق إلى أن أكون "رانية" لن يكون مفروشاً بالورود، بل سيكون مليئاً بالأشواك والدموع والشهوات المحرمة. لكنني كنت مستعدة لكل شيء، لأنني أخيراً، ولأول مرة في حياتي، كنت أشعر أنني أتنفس.